سليمان بن موسى الكلاعي

387

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

سنة ؟ إنما هذا رجل أحمق رآني في شبيبتى فظن أن الشباب يدوم . فدفعوها إلى خالد ، فدفعها خالد إليه ، فقالت : ما أربك إلى عجوز كما قد ترى ؟ فأدنى قال : لا ، إلا على حكمي ، قالت : فلك حكمك مرسلا ، فقال : لست لأم شويل إن نقصتك من ألف درهم ! فاستكثرت ذلك لتخدعه ، ثم أتته بها . فرجعت إلى أهلها ، فتسامع الناس بذلك ، فعنفوه ، فقال : ما كنت أرى أن عددا يزيد على ألف ، وخاصمهم إلى خالد ، وقال : كانت نيتي غاية العدد ، وقد ذكروا أن العدد يزيد على ألف ، فقال خالد : أردت أمرا وأراد الله غيره ، ونأخذ بما ظهر وندعك ونيتك ، كاذبا كنت أو صادقا . ومما يروى من شعر ابن بقيلة : أبعد المنذرين أرى سواما * تروح بالخورنق والسدير وبعد فوارس النعمان أرعى * قلوصا بين مرة والحفير فصرنا بعد ملك أبى قبيس * كجرب المعز في اليوم المطير تقسمنا القبائل من معد * علانية كأيسار الجزور وكنا لا يرام لنا حريم * فنحن كضرة الضرع الفجور نودي الخرج بعد خراج كسرى * وخرج من قريظة والنضير كذاك الدهر دولته سجال * فيوم في مساءة أو سرور وقال القعقاع بن عمرو في أيام الحيرة « 1 » : سقى الله قتلى بالفرات مقيمة * وأخرى بأثباج النجاف الكوانف فنحن وطئنا بالكواظم هرمزا * وبالثنى قرني قارن بالجوارف ويوم أحطنا بالقصور تتابعت * على الحيرة الروحاء إحدى المصارف حططناهم منها وقد كاد عرشهم * يميل به فعل الجبان المخالف مننا عليهم بالقبول وقد رأوا * عيون المنايا حول تلك المحارف صبيحة قالوا نحن قوم تنزلوا * إلى الريف من أرض العريب النفانف وقال أخوه عاصم بن عمرو في ذلك : صبحنا الحيرة الروحاء خيلا * ورجلا فوق أثباج الركاب حصرنا في نواحيها قصورا * مشرفة كأضراس الكلاب فبادوا بالعريب ولم يحاموا * فقلنا دونكم فعل العراب

--> ( 1 ) انظر : الطبري ( 3 / 365 ) ، البداية والنهاية لابن كثير ( 6 / 348 ) .